السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إخوتي الأعزاء.. كيف حالكم؟ وما هي أخباركم؟
لم أكتب موضوعاً في المنتدى منذ فترة طويلة، لكني أحببتُ أن أكتب لكم شيئاً عن الفترة ما بعد التخرج وتبعاتها..
كلامي هنا مكتوب للجميع وموجه بشكل خاص لطلاب الدفعة التي بعدنا طلاب الخامسة الذين أصبحوا على أبواب التخرج، ولم يبق على تخرجهم وحصولهم على لقب دكتور رسمياً سوى أيام معدودة شاء من شاء وأبى من أبى من البشر!!
بعد التخرج يفرح الشخص كثيراً وتختلط مشاعر الفرح بالتخرج مع الحزن على فراق الصحبة والكلية والذكريات الجميلة، ثم يبدأ التفكير بالمستقبل، ويشعر الدكتور هنا (الطالب حديث العهد بالتخرج) بأن أمامه جبالاً عليه صعودها أو الالتفاف حولها.. الجيش.. أم العيادة.. لكن لا بد من عيادة في الريف.. هل يفتح عيادة ريفية؟ لكن ماذا عن الجيش؟ يؤجل بأي طريقة (يزبط وضعه) مؤقتاً.. أم يحاول الهجرة من البلد والبحث عن عقد عمل في الخارج.. أم يسلك الطريق الأفضل (لكن هل يستطيع يا ترى؟!) وهو الدراسات العليا وبالتالي تأجيل الجيش حتى أجل لاحق وإزالة هم خدمة الريف.. ثم ماذا عن البحث عن شريكته وإلى متى سينتظر أم يسرع ويكسب الوقت..
هذا هم مشترك لأغلبية الطلاب حين التخرج، وتشترك فيه الإناث مع الذكور مع استثناء وضع الجيش عند الإناث، وإضافة الوضع الاجتماعي خاصة إن كانت الطبيبة مخطوبة أو على أبواب خطبة وزواج.. هل تكمل الدراسات العليا؟ أم تكتفي بهذا القدر وتلتفت إلى مستقبلها العائلي والمهني.. هل تقبل مشروع الزواج من الدكتور الفلاني الذي يدرس أو يعمل خارج البلد؟ وهل ستنتظر عودته أم تسافر معه؟! هل تقبل الغربة أم لا؟! أين ستفتح عيادة ريفية لا يكون السفر إليها صعباً، وكيف ستخطو الخطوة الأولى في مهنتها وتفتح عيادة وهي لا تعرف بعد مستقبلها وأين سيكون نصيبها..
أخيراً؛ يقرر عدد من الخريجين النضال في سبيل القبول بالدراسات العليا، وهذا ما أنصح به كل خريج من طب الأسنان، ويبدأ التفكير في الاختصاص الأفضل، والمعدل المطلوب، وماذا إن لم يسعف المعدل صاحبه؟!! هل يراسل الدولة الفلانية أم غيرها؟ كم سيكلفه ذلك يا ترى وهل القبول سهل أم صعب؟
هل يحاول التسجيل في إقامة الصحة؟ أم يجرب إقامة الكلية؟ ووو...
كل ما مضى أمور لا بد منها في حياتنا، لكنها تهون بالتوكل على الله واستشارة أهل الثقة من أهلنا وأصدقائنا واستخارة الله رب العالمين والدعاء باستمرار..
أنصحكم جميعاً أن لا تجعلوا هذه الأمور رغم أهميتها تعكر حياتكم أو تفسد فرحة التخرج.. بل حاولوا أن تفكروا تفكيراً هادئاً وتقرروا الخطوة المطلوبة بكل تؤدة ودون استعجال.. وبنفس الوقت أن لا يؤجَّل التفكير فيها كمحاولة للتهرب من القرارات المصيرية لأن الأيام محسوبة علينا وينبغي استثمارها وعدم تضييعها..
رتبوا أولوياتكم، وخططوا لحياتكم، وحددوا أهدافكم، ثم اسعوا إلى تحقيقها قدر استطاعتكم..
أنصحكم بعدم التسرع أبداً بقرار السفر خارج البلاد، ودراسة الأمر جيداً والمفاضلة بينه وبين البقاء في البلد.. هل سيحتمل الغربة والبعد عن الأهل والوطن؟! هل الجهة التي سيعمل فيها مضمونة ومريحة وستمنحه حقوقه كاملة ولن تستهلك نشاطه وقوته قبل أن تتخلى عنه دون أي تفكير.. أمور مهمة ينبغي التفكير بها قبل محاولة السفر..
لا تترددوا كثيراً في التفكير بالتخصص، ولا تستغنوا عنه إن استطعتم لأهميته الشديدة..
لا تتسرعوا في القرارات التي تخص مشاريع الخطبة والزواج، ادرسوا الطرف الآخر جيداً، واسألوا عنه مَن يعرفه، وادرسوا شخصيته جيداً، فهذه خطوة العمر ولا يصح أن نخطئ فيها، وبنفس الوقت كونوا منطقيين في شروطكم ورغباتكم، فليس هناك فتاة كاملة خالية من العيوب، وليس هناك شاب مثالي يأتي على فرس أبيض وليس فيه أي عيوب (في الفارس طبعاً)..
استعينوا بالله في كل خطوة وقرار مستقبلي، ولا تنسوا صلاة الاستخارة، كما لا تنسوا استشارة أهل الخبرة والمعرفة..
أرجو لكم التوفيق والنجاح.. وأرجو لكم تخرجاً سعيداً، ومستقبلاً ناجحاً ومميزاً، وأن تكونوا أطباءً مميزين يخدمون المجتمع، ويعتمد عليهم الوطن، ويرتقون بطب الأسنان نحو الأفضل، وأن لا يذوبوا في سوق أطباء الأسنان الذين حولوا طب الأسنان إلى تجارة ونسوا ما تعلموه في أصول مزاولة المهنة وقواعد المعالجات الصحيحة..
شاركونا أفكاركم.. وأخبرونا عن مخططاتكم.. وحدثونا عن همومكم..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
المواضيع المتشابهه:



![[ بنر جديد ] [ عدد مرات العرض 2421347 ] [ عدد النقرات 241 ]](http://www.studentals.com/uploaded/1_01235932922.gif)

LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس








مواقع النشر (المفضلة)